يوم فإن رمضان عندنا معاشر الشافعية ثلاثون عبادة وهو أصل بيننا وبين المالكية قال أصحابنا هو ثلاثون عبادة كل منها مستقل بنفسه وخالفهم المالكية فقالوا بل صوم رمضان كله عبادة واحدة وخرج على الخلاف وجوب النية عندنا لكل يوم والاكتفاء عندهم بنية واحدة لجميع الشهر واحتج أصحابنا بأنه لا يجب التتابع في قضائه ومن يقول هذا الأصل فكيف ينكر أن أقل صوم وجب بالشرع ابتداء صوم يوم فعجبت من خفاء هذا على الماوردي وابن الصباغ ثم عجبت من عدم اعتراض ابن الرفعة به
قال الأصحاب يشترط في القاسم إذا كان منصوبا من جهة القاضي أن يكون حرا بالغا عاقلا عدلا عالما بالقسمة ولا يشترط في منصوب الشركاء العدالة والحرية فإنه وكيل من جهتهم
قال الرافعي كذا أطلقوه وينبغي أن يكون توكيل العبد في القسمة على الخلاف في توكيله في البيع والشراء ولو حكم الشركاء رجلا ليقسم بينهم قال أصحابنا العراقيون هو على القولين في التحكيم إن جوزناه فيكون الذي حكموه كمنصوب القاضي
انتهى
وفيه كلامان أحدهما قوله ينبغي أن يكون توكيل العبد في القسمة على الخلاف في توكيله في البيع والشراء فيه نظر فإن البيع والشراء تتعلق العهدة فيه بالوكيل ولا كذلك التوكيل فلا يلزم من منع التوكيل فيهما منعه في القسمة وبتقدير استوائهما فكان صواب العبارة أن يقول على الخلاف والتفصيل فإن الخلاف في توكيل العبد في البيع والشراء إنما هو فيما إذا كان بغير إذن السيد أما بإذنه فيجوز جزما فإن كانت القسمة مثلهما فينبغي أن يفصل هكذا
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 130
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٣٠