كرامات وآيات وإذا خرج إلى الحرم يخلو المطاف ويقبلون يده أكثر مما يقبلون الحجر الأسود
وقال محمد بن طاهر ما رأيت مثله سمعت أبا إسحاق الحبال يقول لم يكن في الدنيا مثل أبي القاسم الزنجاني في الفضل وكان يحضر معنا المجالس ويقرأ الخطأ بين يديه فلا يرد على أحد إلا أن يسأل فيجيب
قال ابن طاهر وسمعت هياج بن عبيد إمام الحرمين ومفتيه يقول يوم لا أرى فيه سعد بن علي لا أعتد أني عملت خيرا
وكان هياج من أولياء الله تعالى وفضلاء عصره
وقال ابن طاهر وكان الشيخ سعد لما عزم على المجاورة عزم على نيف وعشرين عزيمة أنه يلزمها نفسه من المجاهدات والعبادات ومات بعد ذلك بأربعين سنة ولم يخل بواحدة منها
قال ودخلت عليه وأنا ضيق الصدر من رجل من أهل شيراز لا أذكره فأخذت يده فقبلتها فقال لي ابتداء من غير أن أعلمه بما أنا فيه يا أبا الفضل لا تضيق صدرك عندنا في بلاد العجم مثل يضرب يقال بخل أهوازي وحماقة شيرازي وكثرة كلام رازي
ودخلت عليه لما عزمت على الخروج إلى العراق حتى أودعه ولم يكن عنده خبر من خروجي فلما دخلت عليه قال :
* أراحلون فنبكي أم مقيمونا *
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 385
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٨٥