Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 338

Contributors:

P.338
من نصف الساعد فإنه لا يجري القصاص فيه خوفا من استيفاء زيادة على الجناية بجزء يسير فكيف يريق تسعة أعشار الدم من غير استحقاق لاستيفاء عشر واحد وأجاب عنه ابن الرفعة بأن القياس المنع ولكن وجب حسم مادة إهدار النفوس وذلك مفقود في قطع نصف الساعد لأن القصاص مشروع والحالة هذه في الكف وبه تحصل صيانة العضو عن الإهدار وعصمته قال في المطلب وهذا الجواب لا محيص عنه والثالث ذكره ابن الرفعة في الكفاية وهو أن الحليمي ناقض أصله إذ قال فيما إذا قتل واحد جماعة وتمالأ على القاتل أولياء القتيل فقتلوه جميعا إنه يكتفى به عن جميعهم ولا رجوع إلى الدية محتجا له بأنه في المسألة المتقدمة التي هي عكس هذه يجعل كل واحد كالمنفرد بالقتل فلما جعل كالمنفرد في الاعتداء فكذلك في الاستيفاء فيقال للحليمي أنت لم تجعل كل واحد في تلك كالمنفرد بل صاحب عشر قلت لعل الحليمي لم يبن هنا كلامه على مقالته بل على مقالة الأصحاب وإن بنى على أصله فقد يقول كما نزل الشارع من اعتدى على عشر دم منزلة المعتدى على كله في وجوب القصاص كذلك ينزل من استوفى مع آخر منزلة المنفرد بالاستيفاء ( ومن مسائل الحليمي ) أنه يستحب الغسل لكل ليلة من رمضان وأن القيء إذا خرج غير متغير فهو طاهر كالإنفحة وكذلك في التتمة والمجزوم به في الرافعي والروضة أن القيء نجس من غير تفصيل
طبقات الشافعية الكبرى — Page 338 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو