Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 324

Contributors:

P.324
بقلعة الموت بناحية قزوين وأظهر الزهد إغواء للناس وتسلم القلعة المذكورة بالجبل فبلغ نظام الملك فأرسل له عسكرا ضايقوه فبعث هو لما علم أنه لا قبل له بنظام الملك من قتل نظام الملك وصار الإقدام على القتل سنة للباطنية واستفحل أمرهم بعد الصاحب وهذا القول هو الأقرب عندي إلى الصحة ومن قائل إن السلطان هو الذي دس عليه هذا القاتل وذكروا لذلك أسبابا ظهرت على السلطان حاصلها أنه كان بينهما وحشة من قبل أن نظام الملك كان يعظم أمر الخليفة كما قدمناه وكلما أراد السلطان نزع الخليفة منعه النظام وأرسل في الباطن إلى الخليفة ينبهه ويرشده إلى استمالة خاطر السلطان ولم يكن النظام يفعل ذلك إلا تدينا وذبا عن حريم الخلافة وإلا فقد كانت حالته وحشمته إضعاف أحوال الخلفاء وفي حدود سنة سبعين لما فهم النظام التغير من السلطان على الخليفة أرسل إلى الخليفة وأشار عليه بأن يخطب ابنة السلطان لينسج الود بينهما فخطبها وكان السفير بينهما الشيخ أبو إسحاق الشيرازي صاحب التنبيه فتزوج بها ودخل بها في أول سنة ثمانين وكان عرسا هائلا تناقل أخباره المؤرخون فاستمرت معه إلى سنة اثنتين وثمانين أرسلت إلى والدها تشكو من الخليفة كثرة اطراحه لها فأرسل يطلب بنته منه طلبا لا بد منه فأرسلها الخليفة ومعها ولدها جعفر فذهبت فماتت بأصبهان في ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين فلما كان شهر رمضان سنة خمس وثمانين توجه السلطان من أصبهان إلى بغداد عازما على تغيير الخليفة وعرف أن ذلك لا يتم له ونظام الملك في الحياة فعمل على قتله قبل الوصول إلى بغداد حسبما شرحناه