Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 322

Contributors:

P.322
الظهر ويصلي فيجلس ويحضر الناس ويقرأ بين يديه جزء من الحديث على شيخ كبير عالي السند ويكرمه ويجلسه إلى جانبه ويتكلم الفقهاء في المسائل ويقعد نظام الملك مطأطأ الرأس وهو يسمع جميع ما يجري في المجلس ويسأل الحوائج في أثناء ذلك الوقت ويجيب عنها وينعم بالأموال الطائلة والهبات الجزيلة ويقال كان يتصدق في بكرة كل يوم بمائة دينار ولم تبرح أموره على ما شرحناه وفوق ما وصفناه إلى أن خرج مع السلطان من بغداد إلى أصبهان في شهر ربيع الأول سنة خمس وثمانين وأربعمائة فأقام بها شهورا فلما انقضى الحر توجها إلى بغداد في شهر رمضان وقد تغير السلطان على نظام الملك بأمور منها ما هو من محاسن نظام الملك وهو تعظيمه لأمر الخليفة وكان نظام الملك يتقرب بذلك إلى الله تعالى ولما دخل على أمير المؤمنين المقتدي بالله أذن له في الجلوس بين يديه وقال له يا حسن بن علي رضي الله عنك برضا أمير المؤمنين عنك وكان نظام الملك يستبشر بهذا ويفرح ويقول أرجو أن الله تعالى يستجيب دعاءه وانضم إلى ذلك أن تاج الملك أبا الغنائم استولى على قلب السلطان وتوصل إلى أن حظي بالمنزلة الرفيعة عنده ولم يكن للسلطان من القدرة أن يعزل نظام الملك لشدة استيلاء نظام الملك على السلطنة فلما انفصلوا عن نهاوند وعسكروا بجانبها في يوم الخميس عاشر شهر رمضان وحان وقت الإفطار اتفق في ليلته قتل نظام الملك