Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 326

Contributors:

P.326
أباك وجدك ولي حق خدمة وقد بلغك أخذي لأموالك وصدق القائل أنا آخذ المال وأعطيه لهؤلاء الغلمان الذين جعلتهم لك وأصرفه أيضا في الصدقات والوقوف والصلات التي معظم ذكرها لك وأجرها لك وأموالي وجميع ما أملكه بين يديك وأنا أقنع بمرقعة وزاوية فصفا له السلطان وأمر أن تسمل عينا أبي المحاسن ونفذه إلى قلعة ساوة فسمع أبوه كمال الملك الخبر فاستجار بنظام الملك وحمل مائتي ألف دينار وعزل عن الطغراء يعني كتابة السر ووليها مؤيد الملك بن نظام الملك ومن قائل لم يصف له السلطان باطنا ولكن عرف عجزه عنه وهذه الحكاية حكاها ابن الأثير وأظن نظام الملك كان أعظم من أن يطلب منه ألف ألف دينار ولعل هذا المبلغ يسير مما يصل إليه كل عام ثم لم يمتع السلطان بعد قتل نظام الملك ولم يلذ له عيش بل تنكدت أحواله وتعكست أموره وأما نظام الملك فحمل ميتا إلى أصبهان ودفن هناك بمحلة له فأما السلطان فاستمر ذاهبا إلى بغداد واستوزر تاج الملك أبا الغنائم وقدم بغداد متمرضا وهي المقدمة الثالثة فإنه لم يعبرها غير ثلاث مرات ووجد المقتدى قد جعل ولده المستظهر بالله ولي العهد فألزمه أن يعزله ويجعل ابن بنته جعفرا ولي العهد وكان طفلا وأن يسلم بغداد له ويخرج إلى البصرة تكون دار خلافته فشق ذلك على الخليفة وبالغ في استعطاف ملكشاه واستنزله عن هذا الرأي فلم يفعل فاستمهله عشرة أيام ليتجهز فقيل إن الخليفة جعل يصوم ويطوي وإذا أفطر جلس على الرماد ودعا على ملكشاه فقوي مرضه ومات