تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ثم قال لي يا شيخ أدخل علي صاحب هذه الرقعة فخرجت فلم أجده وطلبته فلم أظفر به فأخبرت الوزير بذلك فدفع إلي الرقعة فإذا فيها رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وقال لي ( اذهب إلى الحسن وقل له أين تذهب إلى مكة حجك ها هنا أما قلت لك أقم بين يدي هذا التركي وأعن أصحاب الحوائج من أمتي ) فرجع نظام الملك وكان يقول لو رأيت ذلك الفقير حتى أتبرك به قال فرأيته على شط دجلة وهو يغسل خريقات له فقلت له إن الصاحب يطلبك فقال ما لي وللصاحب إنما كانت عندي أمانة فأديتها قال ابن الصلاح الساوجي هذا كان خيرا كثير المعروف يعرف بشيخ الشيوخ وحكى الفقيه أبو القاسم أخو نظام الملك أنه كان عنده ليلة على أحد جانبيه والعميد خليفة على الجانب الآخر وبجنبه فقير مقطوع اليمنى قال فشرفني الصاحب بالمواكلة وجعل يلحظ العميد خليفة كيف يلاحظ الفقير قال فتنزه خليفة من مواكلة الفقير لما رآه يأكل بيساره فقال لخليفة تحول إلى هذا الجانب