إلى عرفات فأخبره رجل أن إنسانا من الخراسانية مات ببعض الزوايا وأنه انتفخ وفسد ولزم القيام بحقه
قام فمكثت لذلك فرآني بعض من كان يأتمنه نظام الملك على أمور الحاج فقال لي ما وقوفك ها هنا والقوم قد رحلوا فحكيت له القصة فقال اذهب ولا تهتم لأمر هذا الميت فإن عندي خمسين ألف ذراع من الكرباس لتكفين الموتى من جهة الصاحب نظام الملك قال وكان أخي نظام الملك يملي الحديث بالري فلما فرغ قال إني لست أهلا لما أتولاه من الإملاء لكني أريد أن أربط نفسي على قطار نقلة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
قلت وقد سمع الحديث بأصبهان من محمد بن علي بن مهريزد الأديب وأبي منصور شجاع بن علي بن شجاع
وبنيسابور من الأستاذ أبي القاسم القشيري
وببغداد من أبي الخطاب بن البطر وغيره
وأملى ببغداد مجلسين أحدهما بجامع المهدي بالرصافة والآخر بمدرسته وحضر إملاءه الأئمة
وروى عنه جماعة منهم نصر بن نصر العكبري وعلي بن طراد الزينبي وأبو محمد الحسن بن منصور السمعاني وغيرهم
قال أبو الوفاء بن عقيل في الفنون أيامه التي شاهدناها تربي على كل أيام سمعنا بها وصدقنا بما رأيناه ما سمعناه وإن كنا قبل ذلك مستبعدين له ناسبين ما ذكر في
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 318
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣١٨