Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 313

Contributors:

P.313
وقدم بغداد مرارا مع السلطان وقوبل من الخليفة بنهاية الإجلال والتعظيم وبنى ببغداد مدرسة ورباطا وتوجه مع السلطان ملكشاه إلى الغزاة ببلاد الروم وفتح عدة بلاد من ديار بكر وربيعة والجزيرة وحلب ومنبج ثم عاد إلى خراسان وما وراء النهر وجرت أموره على السداد نافذة أموره في أقطار الأرض إليه يرجع الناس بأمورهم وهو الحاكم لا كلمة لغيره ومجالسه معمورة بالعلماء مأهولة بالأئمة والزهاد لم يتفق لغيره ما اتفق له من ازدحام العلماء عليه وتردادهم إلى بابه وثنائهم على عدله وتصنيفهم الكتب باسمه يحضر سماطه مثل أبي القاسم القشيري وأبي إسحاق الشيرازي وإمام الحرمين وغيرهم وذكر النقلة أنه لم يكن في زمانه أكفأ منه في صناعة الحساب وصناعة الإنشاء ووصفوه بسداد الألفاظ فيهما عربية وفارسية وكان من أخلاقه أنه ما جلس قط إلا على وضوء ولا توضأ إلا وتنفل ويقرأ القرآن ولا يتلوه مستندا إعظاما له ويستصحب المصحف معه أينما توجه وإذا أذن المؤذن أمسك عن كل شغل هو فيه وأجابه ويصوم يوم الاثنين والخميس ولا يمنع أحدا من الدخول عليه لا وقت الطعام ولا غيره إذا جلس وهجمت امرأة عليه مرة وقت الطعام ومعها قضية فزبرها بعض الحجاب فحانت منه التفاتة إليه فلقيه بالكلام الصعب وقال إنما أريدك وأمثالك لإيصال مثل هذه وأما المحتشمون فهم يوصلون نفوسهم وبنى مدرسة ببغداد ومدرسة ببلخ ومدرسة بنيسابور ومدرسة بهراة ومدرسة بأصبهان ومدرسة بالبصرة ومدرسة بمرو ومدرسة بآمل طبرستان ومدرسة بالموصل