Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 312

Contributors:

P.312
بطل شجاع ورجل يخافه على صافناتها الأبطال وفوق سريرها الملوك وفي أجماتها السباع مقدم العساكر ومقدامها وأسد الممالك وضرغامها وأسد الأبطال رأيا وهمامها لا تضع الحرب عنده أوزارها حتى يضع العصاة أوزارها وترجع إلى الله تعالى رجعة نفوس لا تبالي ولى عنها شيطانها أوزارها ولد نظام الملك سنة ثمان وأربعمائة وكان من أولاد الدهاقين الذين يعملون في البساتين بنواحي طوس فحفظه أبوه القرآن وشغله في التفقه على مذهب الشافعي ثم خرج من عند أبيه إلى غزنة وخدم في الديوان السلطاني ورقت به الأحوال سفرا وحضرا وخدم في الدواوين بخراسان وغزنة واختص بأبي علي بن شاذان وزير السلطان ألب رسلان فلما حانت وفاة ابن شاذان أوصى ألب أرسلان به وذكر له كفاءته وأمانته فنصبه مكانه في الوزارة ولم يزل السعد يخدمه والأمور تجري على وفق مراده واتفق في أيامه من محاسن الأفعال ونشر العدل وضبط الأحوال ما سارت به الركبان وتناقلته الألسنة وصار بابه محط الرحال ومنتهى الآمال وأخذ في بناء المساجد والمدارس والرباطات وفعل أصناف المعروف بتنوع أقسامه واختلاف أنواعه واشتدت مع ذلك وطأته وعظمت مكانته وتزايدت هيبته إلى أن انقضت دولة ألب أرسلان فملك بعده السلطان الكبير ملكشاه بتدبير نظام الملك وكفايته فازدادت حرمته وتصاعدت مرتبته