للتعزية فيه مع وفاته قبل ميلاده ولعله أبو القاسم القشيري كان بنيسابور فإنه كان وقت وفاة أبي عثمان كان بطوس وليس ببعيد
والله أعلم
( ومن الفوائد عنه )
قال عبد الغافر الفارسي من فضائله نظم الشعر على ما يليق بالعلماء ومن غير مبالغة في تعمق يلحقه بالمنهي وقد أنشد له الثعالبي في تتمة اليتيمة :
إذا لم أصب أموالكم ونوالكم * ولم أنل المعروف منكم ولا البرا
وكنتم عبيدا للذي أنا عبده * فمن أجل ماذا أتعب البدن الحرا
( وهذه وصيته وقد وجدت بها بدمشق عند دخوله إليها حاجا )
هذا ما أوصى به إسماعيل بن عبد الرحمن بن إسماعيل أبو عثمان الصابوني الواعظ غير المتعظ الموقظ غير المتيقظ الآمر غير المؤتمر الزاجر غير المنزجر المتعلم المعترف المنذر المخوف المخلط المفرط المسرف المقترف للسيئات المغترف الواثق مع ذلك برحمة ربه الراجي لمغفرته المحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وشيعته الداعي الناس إلى التمسك بسنته وشريعته صلى الله عليه وسلم
أوصى وهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يشرك في حكمه أحدا الأول الآخر الظاهر الباطن الحي القيوم الباقي بعد فناء خلقه المطلع على عباده العالم بخفيات الغيوب الخبير بضمائر القلوب المبدىء المعيد الغفور الودود ذو العرش المجيد الفعال لما يريد « ليس كمثله شيء وهو السميع البصير » هو مولانا فنعم المولى
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 285
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٨٥