فيها قبل الدخول وبعده ولأنه إذا كان قبل الدخول توصل إلى تحصيل النفقة في الحال فسقط ما قلته وعلى هذا إن كان لا يوجب إزالة الملك لهذا المعنى فيجب أن يكون في الوطء لا يثبت لها الخيار فإنها لا تتوصل أيضا إلى تحصيل الجماع حتى تنقضي عدتها وتتزوج زوجا آخر وربما كان الثاني مثل الأول في العجز عن الجماع ولما ثبت أنه يزول الملك للعجز عن الجماع بطل ما قلتم والله الموفق للصواب
( مناظرة بين إمام الحرمين أبي المعالي الجويني وبين الشيخ أبي إسحاق بنيسابور )
في اختيار البكر البالغ بأن قال باقية على بكارة الأصل فجاز للأب تزويجها بغير إذنها
أصله إذا كانت صغيرة فقال السائل جعلت صورة هذه المسألة علة في الأصل وذلك لا يجوز
فقال لا يصح لثلاثة أوجه أحدها أنى ما جعلت صورة المسألة علة في الأصل وأن صورة المسألة تزويج البكر البالغة من غير إذن
وعلتي أنها باقية على بكارة وليس هذا صورة المسألة لأن هذه العلة غير مقصورة على البكر البالغة بل هي عامة في كل بكر ولهذا قست على الصغيرة
الثاني قولك لا يجوز أن تجعل صورة المسألة علة دعوى لا دليل عليها وما المانع من ذلك الثالث أن العلل شرعية كما أن الأحكام شرعية ولا ينكر في الشرع أن يعلق
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 252
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٥٢