Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 251

Contributors:

P.251
وأما المعارضة بما ذكرت أنه لا يمكن إزالة الملك هاهنا بالطلاق وقولك إن الطلاق إزالة ملك بغير العتق وهو أن يباع فلا حاجة بنا إلى إزالة الملك فيه بالعتق وليس كذلك في الزوجة فإنه لا يمكن إزالة الملك فيها بالبيع ونقل الملك فأزيل بالطلاق ولهذا قلت في أم الولد إنه لما لم يمكن إزالة الملك فيها بالبيع أزلنا ذلك بالعتق على مذهب بعض أصحابنا وهو اختيار الشيخ أبي يعقوب وأما ما التزمت من الوطء إذا عجز فهو صحيح وهو فصل في المسألة قال فإن الذي يلحق المرأة في ترك النفقة أعظم من الضرر في ترك الجماع فإن الجماع قد تصبر المرأة لفقده والنفقة لا بد منها وبها يقوم البدن والنفس ثم قلنا إنه يثبت الخيار وإن كان لا يمكن نقل الملك فيها بعوض فكذلك هاهنا وأما قولكم في الجماع لا تتوصل إليه إلا بإزالة الملك وهاهنا تتوصل إليه بأن تستقرض فغير صحيح فإنه يلحقه الضرر بالاستقراض ويطلب ويحبس عليه وإن ألزمناها ذلك يجب أن نلزمها أن تكري لنفسها وفي ذلك مشقة عظيمة ولا يجب إلزامها وأما ما ذكرت في أم الولد أنى لا أسلمه فهو صحيح وقولك إني أقيس عليه إذا كان لها كسب فلا يلزم لأنها إذا كان لها كسب فليس هناك إعسار بالنفقة فإن كسبها يكون لمولاها ويمكنه أن ينفق عليها وفي مسألتنا عجز عن الإنفاق على ما ذكرت وأما الفرق الذي ذكرت فهو صحيح وقولك إنه لا تتوصل إلى تحصيل النفقة إلا بانقضاء عدة فتزوج آخر فغير صحيح لأنه لو كان لهذا المعنى لوجب أن يفرق