Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 249

Contributors:

P.249
في ملك اليمين يستحق بها الإزالة وقد تجب في النكاح نفقات واجبة يحبس عليها ولا يستحق عليها الإزالة وهي النفقة الماضية ونفقة الخادم فدل ذلك على الفرق بينهما وأما الفصل الثاني وهي المعاوضة فهي صحيحة وقوله إن هاهنا أيضا يمكن إزالة الملك بالطلاق فغير صحيح لأن الطلاق إزالة ملك بغير عوض وهذا لا يوجبه العجز عن النفقة كما لا يجب إعتاق عبده للعجز عن النفقة وأما ما ألزمت من الوطء إذا عجز عنه الزوج فليس بصحيح فإن في الوطء لا يمكنها تحصيله وأما النفقة فيمكنها تحصيلها بالاستقراض والاستخدام وغير ذلك وتنفق على نفسها وأما ما قلت في أم الولد إني لا أسلمه فإنه لا خلاف أنه لا يجوز إعتاقها وقولك إنه لا يتوصل إلى مثله بمثل هذا السبب وهاهنا يمكنه التوصل غير صحيح لأنه لا يمكنها أن تتوصل حتى تنقضي عدتها وتتزوج زوجا آخر وربما كان الزوج الثاني مثل الزوج الأول في الفقر فتركها عند الأول أولى قال الشيخ أبو إسحاق على الفصل الأول إنما جمعت بين الملكين وجعلته مؤثرا في باب الإزالة وهو استحقاق النفقة في كل واحد منهما فإذا حصل العجز ووجبت الإزالة في أحد الموضعين وجب في الموضع الآخر مثله وليس هذا بمنزلة المساواة في البيع والنكاح في أن كل واحد منهما يوجب الملك لأنهما وإن تساويا في الملك إلا أنهما مختلفان في التسليم ألا ترى أن التسليم مستحق بعد البيع وغير مستحق بعد النكاح والذي يدل عليه أنه إذا باع عبدا آبقا لم يصح العقد فدل على أنهما مختلفان في وجوب التسليم فجاز أن يختلفا في جواز التسليم وفي مسألتنا استويا في وجوب النفقة فوجب أن يتساويا في الإزالة عند العجز عنها