تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وأما المعاوضة التي ذكرتها فلا تصح لأنه إن جاز أن يقال في العبد إنه يزول ملكه عنه لأنه تمكن إزالة الملك فيه بالنقل إلى غيره ففي الزوجة أيضا يمكن إزالة الملك إلى غيره بالطلاق فوجب أن يزال وعلى هذا تبطل به إذا عجز الزوج عن الوطء فإنه يثبت لها الخيار في مفارقة الزوج وإن كان لا يصح الملك فيها ألا ترى أنا نفرق بينهما بالعنة فكذلك هاهنا فأما الكلام في أم الولد فإنا لا نسلمه فإن من أصحابنا من قال إنه يجب إعتاقها متى عجز عن الإنفاق فعلى هذا لا نسلمه وإن سلمت فالمعنى فيها أنه لا يمكنها أن تتوصل إلى تحصيل النفقة بمثل ذلك السبب إذا أزيل ملكه عنها وهى ها هنا يمكنها التوصل إلى تحصيل النفقة بمثل ذلك السبب إذا أزيل ملكه عنها وذلك بأن تتزوج آخر وهو بمنزلة ما ذكرت من العبد القن فقال له الشيخ أبو عبد الله الدامغاني على الفصل الأول إذا كان قد استويا في مسألتنا في استحقاق النفقة بالملك في كل واحد منهما وأوجب ذلك التسوية بينهما في إزالة الملك فيهما لزمك أنه قد استوى البيع والنكاح في أن كل واحد منهما يستحق به الملك فوجب أن يستويا في إبطاله بفوات التسليم وأما قولك إن المقصود بالنكاح هو الوصلة وقد حصلت فليس بصحيح لأن المقصود في النكاح هو الوطء لأن الزوج إنما يتزوج للاستمتاع لا بقصد الوصلة من غير استمتاع وعلى أنه إن كان المقصود في النكاح هو الوصلة ففي البيع أيضا هو الملك دون الاقتناء والاستخدام بدليل أنه إذا اشترى أباه يحكم بصحة البيع وإن لم يحصل الاستخدام ولكن لما حصل الملك حكمنا بجوازه وعلى أن في مسألتنا أيضا النكاح مخالف لملك اليمين في باب النفقة ألا ترى أن كل نفقة واجبة