تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
يجب الخراج ولا يجب العشر وفي حال الإسلام يجب ولا يجب الخراج فدل على أنها متنافيان ولا يجوز أن يستدل من وجوب أحدهما بعد الإسلام على بقاء الآخر بعد الإسلام والثاني ما ذكرت من زكاة الفطر فهو صحيح في الفرع لأنه كما يجب بسبب منفعة الأرض حق مبتدأ على المسلم فبسبب الرقبة يجب حق مبتدأ على المسلم وهو زكاة الفطر وقولك إن زكاة الفطر على سبيل العبادة والجزية والخراج على سبيل الكفر والصغار فلا يجوز أن يستدل بأحدهما بعد الإسلام على بقاء الآخر كذلك يجوز أن يستدل بوجوب زكاة الفطر حال الإسلام على بقاء الجزية والله أعلم ( مناظرة أيضا ببغداد بين أبي إسحاق وأبي عبد الله الدامغاني رضي الله عنهما ) قال أبو الوليد الباجي المالكي رحمه الله وقد شاهد هذه المناظرة وحضرها العادة ببغداد أن من أصيب بوفاة أحد ممن يكرم عليه قعد أياما في مسجد ربضه يجالسه فيها جيرانه وإخوانه فإذا مضت أيام عزوه وعزموا عليه في التسلي والعودة إلى عادته من تصرفه فتلك الأيام التي يقعد فيها في مسجده للعزاء مع إخوانه وجيرانه لا تقطع في الأغلب إلا بقراءة القرآن أو بمناظرة الفقهاء في المسائل فتوفيت زوجة القاضي أبي الطيب الطبري وهو شيخ الفقهاء ذلك الوقت ببغداد وكبيرهم فاحتفل الناس بمجالسته ولم يكد يبقى أحد منتم إلى علم إلا حضر ذلك المجلس وكان ممن حضر ذلك المجلس القاضي