Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 242

Contributors:

P.242
لما كان مباينا لهما والإسلام معتبر فيهما لم يختلف اعتبار ذلك فيهما لا في الابتداء ولا في الاستيفاء بل إذا زال الإسلام الذي هو شرط في وجوبهما أثر الكفر في إسقاط كل واحد منهما ومنع من استيفائهما فكذلك هاهنا لما كان الإسلام منافيا للخراجين والكفر شرط في وجوبهما وجب أن يكون حالهما واحدا في اعتبار الكفر في الابتداء والاستيفاء كما قلنا في زكاة الفطر وزكاة المال وأما الكلام الثاني الذي ذكرت على هذا بأن زكاة الفطر وزكاة المال يجبان على سبيل العبادة فنافاهما الكفر وأن الجزية على سبيل الصغار فغير صحيح لأنه كما تجب الجزية على سبيل الصغار فخراج الأرض كذلك فإذا نافى الإسلام أحدهما ومنع من الاستيفاء لأنه ليس بحال صغار وجب أن ينافي الآخر أيضا ووجوبه على سبيل الصغار والثاني أنا لا نعلم أن الجزية تجب على سبيل الصغار بل هي معاوضة ولهذا المعنى تعتبر فيها المدة كما تعتبر في المعاوضات ولو كان ذلك صغارا لم تعتبر فيها المدة كما تعتبر في الاسترقاق والقتل ويدل عليه أنها تجب في مقابلة معوض لهم وهو الحقن والمساكنة في دار الإسلام وما سلم لهم معوضه دل على أنه يجب على سبيل العوض وأما قوله تعالى « حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون » فقد قيل في التفسير إن المراد به أنهم ملتزمون لأحكام الإسلام والثالث أن الصغار إنما يعتبر في الوجوب فأما في الاستيفاء فلا يعتبر ألا ترى أنه لو ضمن عنه مسلم جاز أن يستوفي عنه وإن لم يجب على المسلم في ذلك صغار فدل على بطلان ما قالوه وأيضا فإن الصغار قد يعتبر في إيجاب الشيء ولا يعتبر في