قاض ببروجرد قال أنشدني أبو إسحاق الشيرازي وأظنه قال هي للمطرز :
وحديثها السحر الحلال لو أنه * لم يجن قتل المسلم المتحرز
إن طال لم يملل وإن هي أوجزت * ود المحدث أنها لم توجز
شرف النفوس ونزهة ما مثلها * للمطمئن وعقلة المستوفز
ذكر الشيخ أبو إسحاق في النكت احتمالا لنفسه فيما إذا نذر صلاة مؤقتة وأخرجها عن وقتها أنه يقبل وهو وجه مصرح بحكايته في بعض نسخ الذخائر عن روضة المناظر
وكان الشيخ أبو إسحاق مجمعا عليه من أهل عصره علما ودينا رفيع الجاه بسبب ذلك محببا إلى غالب الخلق لا يقدر أحد أن يرميه بسوء لحسن سيرته وشهرتها عند الخلق
وزعمت الحنابلة في واقعة ابن القشيري أن الشيخ أبا إسحاق أراد أن يبطل مذهبهم لما وقعت الفتنة بين الحنابلة والأشعرية وقام الشيخ أبو إسحاق في نصر أبي نصر بن القشيري لنصره لمذهب الأشعري وكاتب نظام الملك في ذلك
وكان من ذلك أن الشيخ أبا إسحاق اشتد غضبه على الحنابلة وعزم على الرحلة من بغداد لما نال الأشعري من سب الحنابلة إياه وما نال أبا نصر بن القشيري من أذاهم فأرسل الخليفة إلى الشيخ أبي إسحاق يسكنه ويخفف ما عنده
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 234
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٣٤