تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وقرأ الفقه أيضا على الزجاجي وطائفة آخرين وما برح يدأب ويجهد حتى صار أنظر أهل زمانه وفارس ميدانه والمقدم على أقرانه وامتدت إليه الأعين وانتشر صيته في البلدان ورحل إليه في كل مكان ولقد كان اشتغاله أول طلبه أمرا عجابا وعملا دائما يقول من شاهده عجبا لهذا القلب والكبد كيف ما ذابا يقال إنه اشتهى ثريدا بماء الباقلاء قال فما صح لي أكله لاشتغالي بالدرس وأخذي النوبة وقال لي كنت أعيد كل قياس ألف مرة فإذا فرغت منه أخذت قياسا آخر وهكذا وكنت أعيد كل درس ألف مرة فإذا كان في المسألة بيت يستشهد به حفظت القصيدة وسمع الشيخ الحديث ببغداد من أبي بكر البرقاني وأبي علي بن شاذان وأبي الطيب الطبري وغيرهم روى عنه الخطيب وأبو عبد الله بن محمد بن أبي نصر الحميدي وأبو بكر بن الخاضبة وأبو الحسن بن عبد السلام وأبو القاسم بن السمرقندي وأبو البدر بن الكرخي وغيرهم وكان الشيخ أولا يدرس في مسجد بباب المراتب إلى أن بنى له الوزير نظام المالك المدرسة على شاطىء دجلة فانتقل إليها ودرس بها بعد تمنع شديد في يوم السبت مستهل ذي الحجة سنة تسع وخمسين وأربعمائة