Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 210

Contributors:

P.210
وتردد إلى العسكر في ذلك ولم يفد وجاء الأمر من قبل السلطان طغرلبك بالقبض على الرئيس الفراتي والأستاذ أبي القاسم القشيري وإمام الحرمين وأبي سهل بن الموفق ونفيهم ومنعهم عن المحافل وكان أبو سهل غائبا في بعض النواحي فلما قرىء الكتاب بنفيهم أغري بهم الغاغة والأوباش وأخذوا بالأستاذ أبي القاسم القشيري والفراتي يجرونهما ويستخفون بهما وحبسا بالقهندز وأما إمام الحرمين فإنه كان أحس بالأمر فاختفى وخرج على طريق كرمان إلى الحجاز وبقيا في السجن معترقين أكثر من شهر فتهيأ أبو سهل من ناحية باخرز وجمع من أعوانه رجالا عارفين بالحرب وأتى باب البلد وطلب إخراج الفراتي والقشيري فما أجيب بل هدد بالقبض عليه فما التفت وعزم على دخول البلد ليلا والاشتغال بإخراجهما مجاهرة وكان متولي البلد قد تهيأ للحرب فزحف أبو سهل ليلا إلى قرية له على باب البلد ودخل البلد مغافصة إلى داره وصاح من معه بالنعرات العالية ورفعوا عقائرهم