Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 209

Contributors:

P.209
وسمع من مشايخ وقته بخراسان والعراق مثل النصروي وأبي حسان المزكي وأبي حفص بن مسرور وكان بيتهم مجمع العلماء وملتقى الأئمة توفي أبوه سنة أربعين فاحتف به الأصحاب وراعوا فيه حق والده وقدموه للرياسة وقام الأستاذ أبو القاسم القشيري في تهيئة أسبابه واستدعى الكل إلى متابعته وطلب من السلطان ذلك فأجيب وأرسل إليه الخلع ولقب بلقب أبيه جمال الإسلام وصار ذا رأي وشجاعة ودهاء وظهر له القبول عند الخاص والعام حتى حسده الأكابر وخاصموه فكان يخصمهم ويتسلط عليهم فبدا له خصوم واستظهروا بالسلطان عليه وعلى أصحابه وصارت الأشعرية مقصودين بالإهانة والمنع عن الوعظ والتدريس وعزلوا من خطابة الجامع ونبغ من الحنفية طائفة أشربوا في قلوبهم الاعتزال والتشيع فخيلوا إلى ولي الأمر الإزراء بمذهب الشافعي عموما وبالأشعرية خصوصا وهذه هي الفتنة التي طار شررها وطال ضررها وعظم خطبها وقام في سب أهل السنة خطيبها فإن هذا الأمر أدى إلى التصريح بلعن أهل السنة في الجمع وتوظيف سبهم على المنابر وصار لأبي الحسن الأشعري بها أسوة بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه واستعلى أولئك في المجامع فقام أبو سهل في نصر السنة قياما مؤزرا