Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 213

Contributors:

P.213
قال وينبغي للقاضي أن يتحرر منه إلا إذا دعت الحاجة من إحياء وقف مختف أو انتزاعه من يد ظالم ونحوه ويضم إليه طريق آخر من يد ونحوها قلت واعلم أن فيما حكيته من كلام ابن سراقة عنه فوائد إحداها أنه تضمن أن شرائط الوقف لا تثبت بالاستفاضة جزما وهو ما أفتى به النووي وفي كثير من الأذهان أنه غير منقول وها هو منقول في كلام هذا الرجل المتقدم والثانية ما حكاه عن ابن أبي هريرة من التفصيل والمحكي عنه في الرافعي وغيره إنما هو قول الإصطخري وهذا وجه ثالث مفصل حسن واستشهاده عليه بالزوجة أيضا حسن فالمعروف أن الخلاف في الزوجة كالخلاف في الثلاثة وفي الرافعي عن القفال ما يؤيد هذا التفصيل غير أن فيه نظرا فلا فرق بين أن يقول أشهد أن فلانا وقفه أو أنه وقف فلان ولا يتخيل أنه فيما إذا قال إنه وقفه شهد على العقد نفسه فإن الشاهد بأنه وقف فلان مثله وكما شهد بأنه وقفه بالتسامع شهد أنه وقفه لا فرق والثالثة أن التصريح باسم الواقف لا بد منه وهو ما في فتاوي القفال والبغوي أيضا وذكره الوالد في الحلبيات وقال إنه قول القائلين بثبوت الوقف بالاستفاضة والأمر كذلك غير أن عندي نظرا في هذا الشرط وإن قلنا بثبوته بالاستفاضة فلم لا يثبت كون هذه الأرض وقفا وإن لم يعرف واقفها ومن فتاوي ابن الصلاح أن الظاهر ثبوت الشرط ضمنا تبعا للشهادة بأصل الوقف لا استقلالا قال الشيخ برهان الدين بن الفركاح في تعليقه وهو أولى مما قاله النووي وفي الحاوي للماوردي والبحر للروياني عبارة مشكلة فنذكر ما في لفظ الحاوي