تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
المهاجرين والأنصار فمعاذ الله أن يظن ذلك بالحاكم ثم ينبغي أن يتعجب من ابن طاهر في كتابته هذا الجزء مع اعتقاده بطلان الحديث ومع أن كتابته سبب شياع هذا الخبر الباطل واغترار الجهال به أكثر مما يتعجب من الحاكم ممن يخرجه وهو يعتقد صحته وحكى شيخنا الذهبي كلام ابن طاهر وذيل عليه أن للحاكم جزءا في فضائل فاطمة وهذا لا يلزم منه رفض ولا تشيع ومن ذا الذي ينكر فضائلها رضي الله عنها فإن قلت فهل ينكر أن يكون عند الحاكم شيء من التشيع قلت الآن حصحص الحق والحق أحق أن يتبع وسلوك طريق الإنصاف أجدر بذوي العقل من ركوب طريق الاعتساف فأقول لو انفرد ما حكيته عن أبي إسماعيل وعن ابن طاهر لقطعت بأن نسبة التشيع إليه كذب عليه ولكني رأيت الخطيب أبا بكر رحمه الله تعالى قال فيما أخبرني به محمد بن إسماعيل المسند إذنا خاصا والحافظ أبو الحجاج المزي إجازة قالا أخبرنا مسلم بن محمد بن علان قال الأول إجازة وقال الثاني سماعا أخبرنا أبو اليمن الكندي أخبرنا أبو منصور القزاز أخبرنا أبو بكر الخطيب قال أبو عبد الله بن البيع الحاكم كان ثقة أول سماعه في سنة ثلاثين وثلاثمائة وكان يميل إلى التشيع فحدثني إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور وكان صالحا عالما قال جمع أبو عبد الله الحاكم أحاديث وزعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم منها حديث الطير ومن كنت مولاه فعلي مولاه فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك ولم يلتفتوا إلى قوله انتهى
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 166 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو