وقد قدمنا في الطبقة الأولى في ترجمة أحمد بن صالح أن كلام النظير في النظير عند ذلك غير مقبول ولا يوجب طعنا على القائل ولا المقول فيه وحققنا في ذلك جملة صالحة وذلك كله بتقدير ثبوت الحكاية وأن فيها تعريضا من الدارقطني بغمز الحاكم بسوء العقيدة ولا يسلم واحد من الأمرين وإنما فيها عندنا الغمز من كتاب المستدرك لما فيه مما يستدرك وهو غمز صحيح
ثم قال ابن طاهر وسمعت المظفر بن حمزة بجرجان يقول سمعت أبا سعد الماليني يقول طالعت المستدرك فلم أجد فيه حديثا على شرط الشيخين
قلت ليس في هذا تعرض للتشيع بنفي ولا إثبات ثم هو غير مسلم
قال شيخنا الذهبي بل هو غلو وإسراف من الماليني ففي المستدرك جملة وافرة على شرطهما وجملة كبيرة على شرط أحدهما
قال شيخنا الذهبي لعل مجموع ذلك نحو نصف الكتاب
قال وفيه نحو الربع صح سنده وإن كان فيه علة
قال وما بقي وهو نحو الربع فهو مناكير وواهيات لا تصح وفي بعض ذلك موضوعات
ثم ذكر ابن طاهر أنه رأى بخط الحاكم حديث الطير في جزء ضخم جمعه
وقال وقد كتبته للتعجب
قلنا وغاية جمع هذا الحديث أن يدل على أن الحاكم يحكم بصحته ولولا ذلك لما أودعه المستدرك ولا يدل ذلك منه على تقديم علي رضي الله عنه على شيخ المهاجرين والأنصار أبي بكر الصديق رضي الله عنه إذ له معارض أقوى لا يقدر على دفعه وكيف يظن بالحاكم مع سعة حفظه تقديم علي ومن قدمه على أبي بكر فقد طعن على
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 165
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٦٥