ابن الحجاج إبراهيم بن أبي طالب وكان يقابله النسائي وجعفر الفريابي ثم أبو حامد بن الشرقي وكان يقابله أبو بكر بن زياد النيسابوري وأبو العباس بن سعد ثم أبو علي الحافظ وكان يقابله أبو أحمد العسال وإبراهيم بن حمزة ثم الشيخان أبو الحسين الحجاج وأبو أحمد الحاكم وكان يقابلهما في عصرهما ابن عدي وابن المظفر والدارقطني
وتفرد الحاكم أبو عبد الله في عصرنا من غير أن يقابله أحد بالحجاز والشام والعراقين والجبال والري وطبرستان وقومس وخراسان بأسرها وما وراء النهر
هذا بعض كلام أبي حازم ذكره في حياة الحاكم وقال في آخره جعلنا الله لهذه النعمة من الشاكرين
وذكر أنه سمعه يقول شربت ماء زمزم وسألت الله أن يرزقني حسن التصنيف
وقال عبد الغافر الفارسي إن الحاكم اختص بصحبة إمام وقته أبي بكر أحمد بن إسحاق الصبغي وإنه كان يراجعه في الجرح والتعديل والعلل وأنه أوصى إليه في أمور مدرسته دار السنة وفوض إليه تولية أوقافه في ذلك
وسمعت مشايخنا يذكرون أيامه ويحكون أن مقدمي عصره مثل الإمام أبي سهل الصعلوكي والإمام ابن فورك وسائر الأئمة يقدمونه على أنفسهم ويراعون حق فضله ويوفون له الحرمة الأكيدة بسبب تفرده بحفظه ومعرفته
وكان إذا حضر مجلس سماع محتو على مشايخ وصدور يؤنسهم بمحاضرته ويطيب أوقاتهم بحكاياته بحيث يظهر صفاء كلامه على الحاضرين فيأنسون بحضوره
قال محمد بن طاهر الحافظ سألت سعدا الزنجاني الحافظ بمكة قلت له أربعة من الحفاظ تعاصروا أيهم أحفظ فقال من
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 159
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٥٩