الرحلة الثانية سنة ثمان وثلاثين وناظر الدارقطني فرضيه وهو ثقة واسع العلم بلغت تصانيفه قريبا من خمسمائة جزء
وقال أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي الحافظ إن الحاكم أبا عبد الله قلد قضاء نسا سنة تسع وخمسين في أيام السامانية ووزارة العتبي فدخل الخليل بن أحمد السجزي القاضي على أبي جعفر العتبي فقال هنأ الله الشيخ فقد جهز إلى نسا ثلاثمائة ألف حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم
فتهلل وجهه
قال وقلد بعد ذلك قضاء جرجان فامتنع
قال وسمعت مشيختنا يقولون كان الشيخ أبو بكر بن إسحاق وأبو الوليد النيسابوري يرجعان إلى أبي عبد الله الحاكم في السؤال عن الجرح والتعديل وعلل الحديث وصحيحه وسقيمه
قال وأقمت عند الشيخ أبي عبد الله العصمي قريبا من ثلاث سنين ولم أر في جملة مشايخنا أتقى منه ولا أكثر تنقيرا فكان إذا أشكل عليه شيء أمرني أن أكتب إلى الحاكم أبي عبد الله وإذا ورد عليه جوابه حكم به وقطع بقوله وانتخب على المشايخ خمسين سنة
وحكى القاضي أبو بكر الحيري أن شيخا من الصالحين حكى أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم قال فقلت له يا رسول الله بلغني أنك قلت ولدت في زمن الملك العادل وإني سألت الحاكم أبا عبد الله عن هذا الحديث فقال هذا كذب ولم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( صدق أبو عبد الله )
قال أبو حازم أول من اشتهر بحفظ الحديث وعلله بنيسابور بعد الإمام مسلم
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 158
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٥٨