ليس لطارق بن شهاب عن أبي هريرة شئ في الكتب الستة
قيل إن أبا عبيد قال لأبى جعفر الطحاوي وقد رآه يصمم على مقاله يا أبا جعفر أما علمت أن من لا يخالف إمامه في شئ عصى قال نعم أيها القاضي وغبي
نقل المطوعي والجوري أن أبا عبيد أوجب الكفارة على من حرم مالا له من ثوب أو دار وما أشبههما وسوى بين ذلك وتحريم البضع من الزوجة
قال العبادي حكم أبو عبيد بأن الولد يلحق بالخصي إذا لم يكن مجبوبا فرفع الخصي الولد ونادى عليه بمصر ألا إن القاضي يلحق أولاد الزنا بالخدم
قلت وإنما تعرف هذه الحكاية عن أبي عبد الله الحسين بن الحسن بن عطية ابن سعد العوفي قاضى الشرقية ببغداد ثم قاضى عسكر المهدى وهو متقدم مات سنة إحدى ومائتين
قال الحارث بن أبي أسامة حدثني بعض أصحابنا قال جاءت امرأة إلى العوفي فساق الحكاية ولعلها اتفقت للقاضيين
والظاهر في المذهب أن المسلول الخصيتين الباقي الذكر كالفحل في لحوق النسب فما حكم أبو عبيد إلا بالمذهب الظاهر ولعل الذي حكم به أبو عبيد والعوفي إنما هو في الممسوح وهو فاقد الذكر والأنثيين جميعا بالكلية ومع ذلك هو قول للشافعي اختاره بعض الأصحاب وإلا فلو كان في الخصي الباقي الذكر لما استغربه أبو عاصم فليحقق ذلك
وقد أطال ابن زولاق في ذكر أخبار القاضي أبى عبيد والثناء على محاسنه وقول أهل مصر إنهم لم يروا قبله ولا بعده قاضيا مثله قال وكان يذهب إلى قول أبي ثور ثم صار يختار فجميع أحكامه بمصر باختياره وحكم بمصر بأحكام لو حكم بها غيره
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 449
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٤٤٩