تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
إلى التقليد وشق عليه سلوك أهل التحصيل وخلا عن طريق أهل النظر والناس أعداء ما جهلوا فلما انتهى عن التحقق بهذا العلم نهى الناس ليضل غيره كما ضل أو رجل يعتقد مذاهب فاسدة فينطوي على بدع خفية يلبس على الناس عوار مذهبه ويعمى عليهم فضائح طويته وعقيدته ويعلم أن أهل التحصيل من أهل النظر هم الذين يهتكون الستر عن بدعهم ويظهرون للناس قبح مقالتهم والقلاب لا يحب من يميز النقود والخلل فيما في يده من النقود الفاسدة لا في الصراف ذي التمييز والبصيرة وقد قال الله تعالى « هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون » ولما ظهر ابتداء هذه الفتنة بنيسابور وانتشر في الآفاق خبره وعظم على قلوب كافة المسلمين من أهل السنة والجماعة أثره ولم يبعد أن يخامر قلوب بعض أهل السلامة والوداعة توهم في بعض هذه المسائل أن لعل أبا الحسن علي بن إسماعيل الأشعري رحمه الله قال ببعض المقالات في بعض كتبه ولقد قيل من يسمع يخل أثبتنا هذه الفصول في شرح هذه الحالة وأوضحنا صورة الأمر بذكر هذه الجملة ليضرب كل من أهل السنة إذا وقف عليها بسهمه في الانتصار لدين الله عز وجل من دعاء يخلصه واهتمام يصدقه وكل عن قلوبنا بالاستماع إلى شرح هذه القصة يحلمه بل ثواب من الله سبحانه على التوجع بذلك يستوجبه والله غالب على أمره
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 422 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو