باقي له سمع وإبصار يري * د جميع ما يجرى من الإنسان
والشر من تقديره لكنه * عنه نهاك بواضح البرهان
قد أنزل القرآن وهو كلامه * لفظت به للقارئ الشفتان
وإلهنا لا شئ يشبهه ولي * س بمشبه شيئا من الحدثان
قد كان ما معه قديما قط من * شئ ولم يبرح بلا أعوان
خلق الجهات مع الزمان مع المكان * الكل مخلوق على الإمكان
ما إن تحل به الحوادث لا ولا * كلا وليس يحل في الجسمان
كذب المجسم والحلولى الكفور * فذان في البطلان مفتريان
والاتحادى الجهول ومن يقل * بالاتحاد فإنه نصراني
ونبينا خير الخلائق أحمد * ذو الجاه عند الله ذي السلطان
وله الشفاعة والوسيلة والفضيلة * واللواء وكوثر الظمآن
فاسأل إلهك بالنبي محمد * متوسلا تظفر بكل أمان
لا خلق أفضل منه لا بشر ولا * ملك ولا كون من الأكوان
ما العرش ما الكرسي ما هذى السما * عند النبي المصطفى العدنان
والرسل بعد محمد درجاتهم * ثم الملائك عابدو الرحمن
ثم الصحابة مثل ما قد رتبوا * فالأفضل الصديق ذو العرفان
ثم العزيز السيد الفاروق ثم * اذكر محاسن ذي التقى عثمان
وعلى ابن العم والباقون أه * ل الفضل والمعروف والإحسان
والأولياء لهم كرامات فلا * تنكر تقع في مهمه الخذلان
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 382
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٨٢