تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
قال القزويني وقد أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإن فاتته ركعتان من الظهر وأدرك الركعتين الأخيرتين صلاهما مع الإمام فقرأ بأم القرآن وسورة إن أمكنه وإن لم يمكنه قرأ ما أمكنه فإذا قام قضى ركعتين فقرأ في كل واحدة منهما بأم القرآن وسورة فيأتي بما فاته كما فاته ولو اقتصر على أم القرآن أجزأه ولو فاتته ركعة من المغرب فصلى ركعتين قضى ركعة بأم القرآن وسورة ولم يجهر وما أدرك مع الإمام أول صلاة نفسه لا يجوز لأحد عندي أن يقول خلاف هذا انتهى وفى هذا النص الذي نقله القزويني فائدتان إحداهما أن الشافعي لم يقل ذلك بناء على قول قراءة السورة في الركعتين الأخيرتين بل على كل قول وهذا هو الصحيح فإن الأصحاب لما ذكروا اعتراض المزنى هذا أجاب بعضهم بأن الشافعي قال هذا بناء على القول الذاهب إلى أن السورة تقرأ في الركعتين الأخيرتين وليس هذا بشئ وأجاب المحققون بهذا الجواب الذي قاله القزويني فقالوا ومقدمهم أبو إسحاق المروزي كل سنة تفوت الرجل في صلاته وأمكنه تلافيها من غير أن يوقع خللا بترك سنة فيها فعليه تداركها نص الشافعي على أنه لو ترك التعوذ في الركعة الأولى يقضيه في الثانية ونص في الكبير على أن السنة أن يقرأ سورة الجمعة في الركعة الأولى من صلاة الجمعة فإن فاتته قرأها في الثانية مع المنافقين قال القاضي الحسين وهذا بخلاف ما لو ترك الرمل في الأشواط الثلاثة لا يقضيه في الأربعة لأنه لا يمكن قضاؤه إلا بترك سنة أخرى وهى المشي في الأربعة قلت فخرج من هذا في أن القول الذي عليه تفرع عدم استحباب السورة في الركعتين الأخيرتين لا استحباب عدمها وبهذا يتوجه أن من لم يقرأها في الأوليين أعادها بخلاف ما لو قلنا يستحب عدمها في الركعتين الأخيرتين فإنه كان يلزم
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 322 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو