قال الحاكم كان أبو علي باقعة في الحفظ لا تطاق مذاكرته ولا يفي بمذاكرته أحد من حفاظنا
خرج إلى بغداد سنة عشر نائبا وقد صنف وجمع فأقام ببغداد وما بها أحد أحفظ منه إلا أن يكون أبو بكر الجعابي فإني سمعت أبا على يقول ما رأيت ببغداد أحفظ منه
قال وسمعت أبا على يقول اجتمعت ببغداد مع أبي أحمد العسال وإبراهيم بن حمزة وأبى طالب بن نصر وأبي بكر الجعابي فقالوا أمل علينا من حديث نيسابور مجلسا فامتنعت فما زالوا بي حتى أمليت عليهم ثلاثين حديثا ما أجاب واحد منهم في حديث منها إلا ابن حمزة في حديث واحد
قال الحاكم كان أبو علي يقول ما رأيت في أصحابنا مثل الجعابي حيرني حفظه فحكيت ذلك لأبى بكر الجعابي فقال يقول أبو علي هذا وهو أستاذي على الحقيقة
وقال عبد الرحمن بن مندة سمعت أبي أبا عبد الله يقول ما رأيت في اختلاف الحديث والإتقان أحفظ من أبى على النيسابوري
توفى أبو علي عشية الخميس الخامس عشر من جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وثلاثمائة .
( ومن الفوائد عنه )
كان أبو علي يرى أن كتاب مسلم أصح من كتاب البخاري
قال ابن مندة سمعت أبا على النيسابوري وما رأيت أحفظ منه يقول ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 278
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٧٨