تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وذكر الحاكم أنه جرت بينه وبين الأستاذ أبى سهل مناظرة فأغلظ له الأستاذ القول فخرج أبو عبد الله مستوحشا فكتب إليه الأستاذ أبو سهل : أعيذ الفقيه الحر من سطوة السخط * مصونا عن الأنظار يجلبها الغلط تضايق حتى لا يسوغ لفظة * ويعتب من لفظ يفور على اللغط أحاكمه فيه إليه محكما * وأسأله عفوا لنادرة السقط ومهما غدا وجه الصواب حفاظه * فإن سداد الرأي يلزمه النمط ونشري لمطوي خلاف إمامنا * وطيي لمنشور وفاء بما شرط شددت على باغي الفساد ولم أدع * عليه من الحب اليسير لمن لقط على رمد جاء القريض مرمدا * ورائقه بالبر قد يحمل السفط قال الحاكم فأنشدني أبو عبد الله جوابه عنها : جفاء جرى جهرا لدى الناس وانبسط * وعذر أتى سرا فأكد ما فرط متى طالب الشيخ الفقيه بحقه * وضيع حقا لي عليه فقد قسط سبيلي إذا ضايقته في العلوم أن * يضايقني فيها ولا يركب الشطط وعدت أناديه التي خصني بها * فلا حاسب أحصى ولا كاتب ضبط فمن أجلها في داره إذ حضرتها * سطا واعتدى في القول والفعل واحتلط فأي ملام يلحق الحر بعدها * إذا هو من جيرانه أبدا قنط هجرت اقتراض الشعر لما انقضى الصبا * ولما رأيت الشيب في عارضي وخط ولولاه لا نثالت قواف محلها * صدور ذوى الآداب لا فارغ السفط