ثم قال حاصله أن الخطاب في هذين الخبرين من باب إطلاق المسبب على السبب والمعنى أن المسلم يرجى له الجنة بتقربه عند هذين الموضعين
قال وهو كحديث منبري على حوضي لرجاء المرء نوال الشرب من الحوض بطاعته في ذلك الموضع وكحديث عائد المريض في مخرفة الجنة وحديث الجنة تحت ظلال السيوف ونظائره كثيرة
أشار أبو حاتم إلى أن حج المرء بامرأته لتقضى فريضة حجها إذا لم يكن لها محرم غيره أفضل من جهاد التطوع وذكر حديث اكتتبت في غزاة كذا وخرجت امرأتي حاجة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اذهب فحج بامرأتك )
وأشار إلى أنه يستحب للملبي عند التلبية إدخال الأصبعين في الأذنين لحديث كأنما أنظر إلى موسى واضعا أصبعيه في أذنيه له جوار إلى الله بالتلبية
124 محمد بن حسان بن محمد بن أحمد أبو منصور الفقيه القرشي ابن الأستاذ أبى الوليد النيسابوري
قال الحاكم كان من أفقه أصحاب أبيه الأستاذ أبى الوليد وكان يصوم صوم داود قريبا من ثلاثين سنة وسمع الحديث الكثير وصنف كتابا في الرد على كتاب الرياضة
سمع أبا العباس محمد بن إسحاق وأبا العباس الماسرجسي والمؤمل بن الحسن وغيرهم
واستشهد وذاك أنه كان منصرفا من عيد الأضحى فرفسته دابة فوقع في بئر
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 135
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٣٥