تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وقال أبو عمرو بن نجيد رأيت السراج ركب حماره وعباس المستملى بين يديه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يقول يا عباس غير كذا أكسر كذا وقال أبو زكرياء العنبري سمعت أبا عمرو الخفاف يقول للسراج لو دخلت على الأمير ونصحته قال فجاء وعنده أبو عمرو فقال هذا شيخنا وأكبرنا وقد حضر لينتفع الأمير بكلامه فقال السراج أيها الأمير إن الإقامة كانت فرادى وهى كذا بالحرمين وأما في جامعنا فصارت مثنى مثنى وإن الدين خرج من الحرمين فإن رأيت أن تأمر بالإفراد قال فخجل الأمير وأبو عمرو والجماعة إذ كانوا قصدوه في أمر البلد فلما خرج عاتبوه فقال استحييت من الله أن أسأل أمر الدنيا وأدع أمر الدين توفى السراج في ربيع الآخرة سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وله سبع وتسعون سنة . 119 محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر إمام الأئمة أبو بكر السلمي النيسابوري المجتهد المطلق البحر العجاج والحبر الذي لا يخاير في الحجى ولا يناظر في الحجاج جمع أشتات العلوم وارتفع مقداره فتقاصرت عنه طوالع النجوم وأقام بمدينة نيسابور إمامها حيث الضراغم مزدحمة وفردها الذي رفع العلم بين الأفراد علمه والوفود تفد على ربعه لا يتجنبه منهم إلا الأشقى والفتاوى تحمل عنه برا وبحرا وتشق الأرض شقا وعلومه تسير فتهدى في كل سوداء مدلهمة وتمضي علما تأتم الهداة به وكيف لا وهو إمام الأئمة