Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 343

Contributors:

P.343
والفتاوى والذكر والفكر والأمراض التي كانت تعتوره بحيث لم يخل رضي الله عنه من علة أو علتين أو أكثر وربما اجتمع فيه ثلاثون مرضا وكذلك إمام الحرمين أبو المعالي الجويني رحمه الله حسب عمره وما صنفه مع ما كان يلقيه على الطلبة ويذكر به في مجالس التذكير فوجد لا يفي به وقرأ بعضهم ثماني ختمات في اليوم الواحد وأمثال هذا كثير وهذا الإمام الرباني الشيخ محيي الدين النووي رحمه الله وزع عمره على تصانيفه فوجد أنه لو كان ينسخها فقط لما كفاها ذلك العمر فضلا عن كونه يصنفها فضلا عما كان يضمه إليها من أنواع العبادات وغيرها وهذا الشيخ الإمام الوالد رحمه الله إذا حسب ما كتبه من التصانيف مع ما كان يواظبه من العبادات ويمليه من الفوائد ويذكره في الدروس من العلوم ويكتبه على الفتاوى ويتلوه من القرآن ويشتغل به من المحاكمات عرف أن عمره قطعا لا يفي بثلث ذلك فسبحان من يبارك لهم ويطوى لهم وينشر الخامس والعشرون عدم تأثير السمومات وأنواع المتلفات فيهم كما اتفق ذلك للشيخ الذي قال له بعض الملوك إما أن تظهر لي آية وإلا قتلت الفقراء وكان بقربه بعر جمال فقال انظر فإذا هي ذهب وعنده كوز ليس فيه ماء فأخذه ورمى به في الهواء فأخذه ورده ممتلئا ماء وهو منكس لم يخرج منه قطرة فقال الملك هذا سحر وأوقد نارا عظيمة ثم أمرهم بالسماع فلما دار فيهم الوجد دخل الشيخ والفقراء في النار ثم خرج فخطف ابنا صغيرا للملك فدخل به وغاب ساعة بحيث كاد الملك يحترق على ولده ثم خرج به وفى إحدى يدي الصبي تفاحة وفى الأخرى رمانة فقال له أبوه أين كنت قال في بستان فقال جلساء الملك هذا صنعة لا حقيقة له فقال له الملك إن شربت هذا القدح من السم صدقتك فشربه وتمزقت ثيابه عليه ثم ألقوا عليه غيرها فتمزقت ثم هكذا