Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 332

Contributors:

P.332
عدلا ورعا منزها عما قيل فيه لأنه يجمع بعزله بين إدخال السرور على قلبه بالإقالة وعلى الشاكين بقطع النزاع وكان مع ذلك لا يغفل البحث عن أحوال الراعي والرعية حتى يطلع على صدق الشاكي من غيره فلما عزل سعدا وولى مكانه عمار بن ياسر رضي الله عنهما بعث مع سعد من يسأل عنه أهل الكوفة فلم يدع مسجدا حتى سأل عنه فيثنون خيرا حتى دخل مسجدا لبنى عبس فقام رجل منهم يقال له أسامة بن قتادة ويكنى أبا سعدة فقال أما إذ نشدتنا فإن سعدا كان لا يسير بالسرية ولا يقسم بالسوية ولا يعدل في القضية فقال سعد أما والله لأدعون بثلاث اللهم إن كان عبدك هذا كاذبا قام رياء وسمعة فأطل عمره وأطل فقره وعرضه للفتن قال عبد الملك بن عمير من رواة الحديث فأنا رأيته قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر وإنه ليتعرض للجواري في الطريق يغمزهن وكان بعد إذا سئل يقول شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد وأراد عمر رضي الله عنه أن يرد سعدا بعد ذلك إلى الكوفة فامتنع وأقبل سعد يوما برجل يسب عليا وطلحة والزبير رضي الله عنهم فنهاه فكأنما زاده إغراء فقال له ويلك ما تريد إلى أقوام خير منك لتنتهين أو لأدعون عليك فقال هاه فكأنما تخوفني يعنى نبيا من الأنبياء فدخل سعد دارا فتوضأ ودخل مسجدا فقال اللهم إن كان عبدك هذا يسب أقواما قد سبقت لهم منك الحسنى حتى أسخطك بسبه إياهم فأرني فيه اليوم آية تكون آية للمؤمنين فخرجت بختية من دار قوم وأقبلت لا يصد صدرها شئ حتى انتهت إليه وتفرق الناس فجعلته بين قوائمها ووطئته حتى طفئ . ( ومنها على يد ابن عمر رضي الله عنهما ) حيث قال للأسد الذي منع الناس الطريق تنح فبصبص بذنبه وذهب