تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
روى الحارث عن يزيد بن هارون وطبقته روى عنه أبو العباس بن مسروق وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي والشيخ الجنيد وإسماعيل بن إسحاق السراج وأبو علي الحسين بن خيران الفقيه وغيرهم قال الخطيب له كتب كثيرة في الزهد وأصول الديانة والرد على المعتزلة والرافضة قلت كتبه كثيرة الفوائد جمة المنافع وقال جمع من الصوفية إنها تبلغ مائتي مصنف قال الأستاذ أبو عبد الله بن خفيف اقتدوا بخمسة من شيوخنا والباقون سلموا إليهم أحوالهم الحارث بن أسد المحاسبي والجنيد بن محمد وأبو محمد رويم وأبو العباس بن عطاء وعمرو بن عثمان المكي لأنهم جمعوا بين العلم والحقائق وقال جعفر الخلدي سمعت الجنيد يقول كنت كثيرا أقول للحارث عزلتي أنسى فيقول كم تقول أنسى وعزلتي لو أن نصف الخلق تقربوا منى ما وجدت بهم أنسا ولو أن نصف الخلق الآخر نأوا عنى ما استوحشت لبعدهم قال وسمعت الجنيد يقول كان الحارث كثير الضر فاجتاز بي يوما وأنا جالس على بابنا فرأيت على وجهه زيادة الضر من الجوع فقلت له يا عم لو دخلت إلينا نلت من شئ من عندنا وعمدت إلى بيت عمى وكان أوسع من بيتنا لا يخلو من أطعمة فاخرة لا يكون مثلها في بيتنا سريعا فجئت بأنواع كثيرة من الطعام فوضعته بين يديه فمد يده فأخذ لقمة فرفعها إلى فيه فرأيته يعلكها ولا يزدردها ثم وثب وخرج وما كلمني فلما كان الغد لقيته فقلت له يا عم سررتني ثم نغصت على قال يا بنى أما الفاقة فكانت شديدة وقد اجتهدت في أن أنال من الطعام الذي قدمته إلى ولكن بيني وبين الله علامة إذا لم يكن الطعام مرضيا ارتفع إلى أنفى منه زفرة فلم تقبله نفسي فقد رميت بتلك اللقمة في دهليزكم