فليأخذ الصدقة فإن إخراج الزكاة لابد منه وإن كان لابد من إخراج تلك الصدقة يخير قال وأخذ الزكاة أشد في كسر النفس .
61 الحارث بن أسد المحاسبي أبو عبد الله
علم العارفين في زمانه وأستاذ السائرين الجامع بين علمي الباطن والظاهر شيخ الجنيد
ويقال إنما سمى المحاسبي لكثرة محاسبته لنفسه
قال ابن الصلاح ذكره الأستاذ أبو منصور في الطبقة الأولى فيمن صحب الشافعي وقال كان إمام المسلمين في الفقه والتصوف والحديث والكلام وكتبه في هذه العلوم أصول من يصنف فيها وإليه ينسب أكثر متكلمي الصفاتية
ثم قال لو لم يكن في أصحاب الشافعي في الفقه والكلام والأصول والقياس والزهد والورع والمعرفة إلا الحارث المحاسبي لكان مغبرا في وجوه مخالفيه والحمد لله على ذلك
قال ابن الصلاح صحبته للشافعي لم أر أحدا ذكرها سواه وليس أبو منصور من أهل هذا الفن فيعتمد فيما تفرد به والقرائن شاهدة بانتفائها
قلت إن كان أبو منصور صرح بأنه صحب الشافعي فالاعتراض عليه لائح وإلا فقد يكون أراد بالطبقة الأولى من عاصر الشافعي وكان في طبقة الآخذين عنه وقد ذكره في الطبقة الأولى أيضا أبو عاصم العبادي وقال كان ممن عاصر الشافعي واختار مذهبه ولم يقل كان ممن صحبه فلعل هذا القدر مراد أبى منصور
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 275
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٧٥