تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم ابن شيخ الشافعية تاج الدين أبى محمد عبد الرحمن ابن إبراهيم الفزاري في كتابه إلى من دمشق وعمر بن الحسن المراغي بقراءتي عليه قال الأول أخبرنا المسلم بن محمد بن المسلم القيسي سماعا عليه وقال الثاني أخبرنا أبو الفتح يوسف بن يعقوب بن المجاور إجازة قالا أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي سماعا قال أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز سماعا قال أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال أخبرني محمد بن علي بن يعقوب المعدل قال أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري قال سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول أدركت إمامين لم أرزق السماع منهما أبا حاتم الرازي ومحمد بن نصر المروزي فأما محمد بن نصر فما رأيت أحسن صلاة منه ولقد بلغني أن زنبورا قعد على جبهته فسال الدم على وجهه ولم يتحرك وقال ابن الأخرم ما رأيت أحسن صلاة من محمد بن نصر كان الذباب يقع على أذنه فيسيل الدم ولا يذبه عن نفسه ولقد كنا نتعجب من حسن صلاته وخشوعه وهيبته للصلاة كان يضع ذقنه على صدره فينتصب كأنه خشبة منصوبة وكان من أحسن الناس خلقا كأنما فقئ في وجهه حب الرمان وعلى خديه كالورد ولحيته بيضاء وقال السليماني محمد بن نصر إمام الأئمة الموفق من السماء وقال أحمد بن إسحاق الصبغي سمعت محمد بن عبد الوهاب الثقفي يقول كان إسماعيل بن أحمد والى خراسان يصل محمد بن نصر في السنة بأربعة آلاف درهم ويصله أخوه إسحاق بمثلها ويصله أهل سمرقند بمثلها فكان ينفقها من السنة إلى السنة من غير أن يكون له عيال فقيل له لو ادخرت لنائبه فقال سبحان الله أنا بقيت بمصر كذا وكذا سنة قوتي وثيابي وكاغدي وحبري وجميع ما أنفقه على نفسي في السنة عشرون درهما فترى إن ذهب ذا لا يبقى ذاك
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 248 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو