تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
قال الحاكم هو الفقيه العابد العالم إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة وقال الخطيب كان من أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم في الأحكام وقال ابن حزم في بعض تآليفه أعلم الناس من كان أجمعهم للسنن وأضبطهم لها وأذكرهم لمعانيها وأدراهم بصحتها وبما أجمع الناس عليه مما اختلفوا فيه وما نعلم هذه الصفة بعد الصحابة أتم منها في محمد بن نصر المروزي فلو قال قائل ليس لرسول الله صلى الله عليه وسلم حديث ولا لأصحابه إلا وهو عند محمد بن نصر لما بعد عن الصدق وقال أبو ذر محمد بن محمد بن يوسف القاضي كان الصدر الأول من مشايخنا يقولون رجال خراسان أربعة ابن المبارك ويحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه ومحمد بن نصر المروزي وقال أبو بكر الصيرفي لو لم يصنف المروزي إلا كتاب القسامة لكان من أفقه الناس فكيف وقد صنف كتبا سواها وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي صنف محمد هذا كتبا ضمنها الآثار والفقه وكان من أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم في الأحكام وصنف كتابا فيما خالف فيه أبو حنيفة عليا وعبد الله رضي الله عنهما وقال ابن الأخرم انصرف محمد بن نصر من الرحلة الثانية سنة ستين ومائتين فاستوطن نيسابور ولم تزل تجارته بنيسابور أقام مع شريك له مضارب وهو يشتغل بالعلم والعبادة ثم خرج سنة خمس وسبعين إلى سمرقند فأقام بها وشريكه بنيسابور وكان وقت مقامه هو المفتى والمقدم بعد وفاة محمد ابن يحيى فإن حيكان يعنى يحيى بن محمد بن يحيى ومن بعده أقروا له بالفضل والتقدم قال ابن الأخرم حدثنا إسماعيل بن قتيبة سمعت محمد بن يحيى غير مرة إذا سئل عن مسألة يقول سلوا أبا عبد الله المروزي وقال أبو بكر الصبغي فيما أخبرنا به الشيخ الإمام الفقيه شيخ الشافعية
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 247 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو