تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
من الجلوس ليكون لي عذر عند الله يوم القيامة لئلا أكتم العلم فكان هذا سبب الوحشة بينهما وقال أبو بكر بن أبي عمرو البخاري كان سبب منافرة البخاري أن خالد بن أحمد خليفة الظاهرية ببخارى سأله أن يحضر منزله فيقرأ الجامع والتاريخ على أولاده فامتنع فراسله بأن يعقد مجلسا خاصا لهم فامتنع وقال لا أخص أحدا فاستعان عليه بحريث بن أبي الورقاء وغيره حتى تكلموا في مذهبه ونفاه عن البلد فدعا عليهم فلم يأت إلا شهر حتى ورد أمر الظاهرية بأن ينادى على خالد في البلد فنودي عليه على أتان وأما حريث فابتلى بأهله ورأى فيها ما يجل عن الوصف وأما فلان فابتلى بأولاده رواها الحاكم عن محمد بن العباس الضبي عن أبي بكر هذا وحريث بن أبي الورقاء من كبار فقهاء الرأي ببخارى قال محمد بن أبي حاتم سمعت غالب بن جبريل وهو الذي نزل عليه أبو عبد الله يقول أقام أبو عبد الله عندنا أياما فمرض واشتد به المرض حتى جاء رسول إلى سمرقند بإخراجه فلما وافى تهيأ للركوب فلبس خفيه وتعمم فلما مشى قدر عشرين خطوة أو نحوها وأنا آخذ بعضده ورجل آخر معي يقود الدابة ليركبها فقال رحمه الله أرسلوني فقد ضعفت فدعا بدعوات ثم اضطجع فقضى رحمه الله فسال منه من العرق شئ لا يوصف فما سكن منه العرق إلى أن أدرجناه في ثيابه وكان فيما قال لنا وأوصى إلينا أن كفنوني في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة ففعلنا ذلك فلما دفناه فاح من تراب قبره رائحة غالية فدام على ذلك أياما ثم علت سواري بيض في السماء مستطيلة بحذاء قبره فجعل الناس يختلفون ويتعجبون وأما التراب فإنهم كانوا يرفعون عن القبر حتى ظهر القبر ولم يكن يقدر على حفظ
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 233 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو