( ذكره النبأ عن وفاته رضي الله عنه )
قال ابن عدي سمعت عبد القدوس بن عبد الجبار السمرقندي يقول جاء البخاري إلى خزتنك قرية من قرى سمرقند على فرسخين منها وكان له بها أقرباء ينزل عندهم قال فسمعته ليلة وقد فرغ من صلاة الليل يقول في دعائه اللهم إني ضاقت على الأرض بما رحبت فاقبضني إليك
قال فما تم الشهر حتى قبضه الله وقبره بخرتنك
وعن عبد الواحد بن آدم الطواويسي رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ومعه جماعة من أصحابه فسلمت عليه فرد على السلام فقلت ما وقوفك يا رسول الله فقال ( أنتظر محمد بن إسماعيل البخاري ) فلما كان بعد أيام بلغني موته فنظرنا فإذا هو قد مات في الساعة التي رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيها
قال الحاكم أبو عبد الله سمعت أبا صالح خلف بن محمد بن إسماعيل البخاري يقول سمعت أبا حسان مهيب بن سليم الكرماني يقول مات محمد بن إسماعيل رحمه الله عندنا ليلة الفطر أول ليلة من شوال سنة ست وخمسين ومائتين وكان بلغ عمره اثنتين وستين سنة غير ثنتى عشرة ليلة وكان مولده في شوال سنة أربع وتسعين ومائة وكان في بيت وحده فوجدناه لم أصبحنا وهو ميت
وقال بكر بن منير بن خليد البخاري بعث الأمير خالد بن أحمد الذهلي متولي بخارى إلى محمد بن إسماعيل أن احمل إلى كتاب الجامع والتاريخ وغيرهما لأسمع منك
فقال لرسوله أنا لا أذل العلم ولا أحمله إلى أبواب الناس فإن كان له إلى شئ منه حاجة فليحضر في مسجدي أو في دارى وإن لم يعجبه هذا فإنه سلطان فليمنعني
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 232
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٣٢