وكذلك وجدت في كتاب الإشراف لابن المنذر ما نصه وكان الشافعي وأبو عبيد وأبو ثور وأصحاب الرأي يقولون الماء الذي ولغ الكلاب فيه نجس يهراق ويغسل الإناء أولاهن أو أخراهن بالتراب انتهى .
( أولاد الموالى وموالي الموالى هل يدخلون في الوقف على الموالى )
هذا فرع حسن نص البويطي على أن أولاد الموالى يدخلون وموالي الموالى أي عتقاؤهم لا يدخلون وهذه عبارته
قال رحمه الله في أواخر باب الأحباس قبل باب بلوغ الرشد وهو في أواخر الكتاب قال أبو يعقوب وإذا قال دارى حبس على موالي وله موال من فوق ومن أسفل ولم يبين فقد قيل هو بينهما وقيل بوقفه حتى يصطلحوا
وإن قال موالي من أسفل ولولده موال من أسفل لم يدخل في ذلك إلا مواليه خاصة وولد مواليه ولم يدخل في ذلك موالي مواليه لأن الولاء لهم قبله وينسبون إليهم وأولادهم بمنزلة آبائهم لأنهم مواليه انتهى وهو من كلام أبى يعقوب لا من كلام الشافعي رضي الله عنه
وقوله وقيل بوقفه حتى يصطلحوا في المسألة الأولى هو القول الذي حكاه الرافعي في باب الوصية عن حكاية البويطي ولم يذكره في كتاب الوقف وحكاه النووي في الوقف وجها من زيادته عن حكاية الدارمي ثم قال إنه ليس بشئ
واعلم أن صاحب البحر نقل مسألة أولاد الموالى وموالي الموالى فقال الأختان يجتمعان في الملك فيطأ المالك واحدة ثم يطأ الأخرى قبل أن يحرم الأولى قال أصحابنا قاطبة إذا كان له أمتان وهما أختان فوطئ إحداهما حرمت الأخرى حتى تحرم الأولى عليه بتزويج أو كتابة ونحو ذلك فإن أقدم ووطئها قبل ذلك أثم ولم يجب
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 169
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٦٩