ابن المديني يقول دخلت على أمير المؤمنين فقال لي أتعرف حديثا مسندا فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم فيقتل فقلت نعم فذكرت له حديث عبد الرزاق عن معمر عن سماك بن الفضل عن عروة بن محمد عن رجل من بلقين قال كان رجل يشتم النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( من يكفيني عدوا لي ) فقال خالد بن الوليد أنا فبعثه النبي صلى الله عليه وسلم إليه فقتله
فقال أمير المؤمنين ليس هذا مسندا هو عن رجل
فقلت يا أمير المؤمنين هكذا يعرف هذا الرجل وهو اسمه وقد أتى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه هو مشهور معروف
قال فأمر لي بألف دينار
قال ابن حزم هو حديث صحيح مسند
قلت لا يريد ابن المديني بقوله وهو اسمه أن اسم هذا الرجل المجهول رجل من بلقين وأن هذا اللفظ علم عليه وإنما يريد أنه بذلك يعرف لا يعرف له اسم علم بل إنما يعرف بقبيلته وهى القين فيقال رجل من بنى القين يدل عليه مع وضوحه قوله هكذا يعرف هذا الرجل
وقوله وقد أتى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه جواب سؤال مقدر تقديره إذا كان مجهولا فكيف يحتج به فأجاب بأن جهالة العين والاسم مع العلم بأنه صحابي لا يقدح لأن الصحابة كلهم عدول وهذا الرجل كما ذكر ابن المديني لا يعرف له اسم
وقد روى البيهقي هذا الحديث في سننه من حديث معمر هكذا وهو إسناد صحيح
وروى الحاكم أبو عبد الله بسنده في كتاب مزكى الأخبار أن عبد الله بن علي
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 149
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٤٩