قال الشافعي أقول لصاحب الساجة يجب أن تأخذ قيمتها فإن رضى حكمت له بالقيمة وإن أبى إلا ساجته قلعتها ورددتها عليه
فقال محمد فما تقول في رجل اغتصب من رجل خيط إبريسم فخاط به بطنه فجاء صاحب الخيط فأثبت بشهادة عدلين أن هذا اغتصبه هذا الخيط أكنت تنزع الخيط من بطنه فقال الشافعي لا
فقال محمد الله أكبر تركت قولك فقال الشافعي لا تعجل يا محمد أخبرني لو لم يغصب الساجة من أحد وأراد أن يقلع عنها هذا البناء أمباح له ذلك أم محرم عليه فقال محمد بل مباح
فقال الشافعي أفرأيت لو كان الخيط خيط نفسه فأراد أن ينزعه من بطنه أمباح له ذلك أم محرم فقال محمد بل محرم
فقال الشافعي فكيف تقيس مباحا على محرم فقال محمد أرأيت لو أدخل غاصب الساجة في سفينة ولجج في البحر أكنت تنزع اللوح من السفينة
فقال الشافعي لا بل آمره أن يقرب سفينته إلى أقرب المراسي إليه ثم أنزع اللوح وأدفعه إلى صاحبه
فقال محمد أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار ) فقال الشافعي هو أضر بنفسه لم يضر به أحد
ثم قال الشافعي ما تقول في رجل اغتصب من رجل جارية فأولدها عشرة كلهم
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 142
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٤٢