تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
فإذا قد وقع الشافعي : فقلت معاذ الله أن يذهب التقى * تلاصق أكباد بهن جراح قال الربيع فأنكرت على الشافعي أن يفتي لحدث بمثل هذا فقلت يا أبا عبد الله تفتي بمثل هذا لمثل هذا الشاب فقال لي يا أبا محمد هذا رجل هاشمي قد عرس في هذا الشهر يعني شهر رمضان وهو حدث السن فسأل هل عليه جناح أن يقبل أو يضم من غير وطء فأفتيته بهذا قال الربيع فتبعت الشاب فسألته عن حاله فذكر لي أنه مثل ما قال الشافعي قال فما رأيت فراسة أحسن منها وبه إليه قال سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن عبد الله البيضاوي المقري قال سمعت أبا عبد الله المأموني يقول سمعت أبا حيان النيسابوري يقول بلغني أن عياشا الأزرق دخل على الشافعي يوما فقال يا أبا عبد الله قد قلت أبياتا إن أنت أجزت لي بمثلها لأتوبن أن لا أقول شعرا أبدا فقال له الشافعي إيه فأنشأ يقول : وما همتي إلا مقارعة العدا * خلق الزمان وهمتي لم تخلق والناس أعينهم إلى سلب الفتى * لا يسألون عن الحجا والأولق لو كان بالحيل الغنى لوجدتني * بنجوم أقطار السماء تعلقي فقال له الشافعي هلا قلت كما أقول استرسالا : إن الذي رزق اليسار فلن يصب * حمدا ولا أجرا لغير موفق فالجد يدني كل أمر شاسع * والجد يفتح كل باب مغلق
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 304 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو