تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ومنها : تذكرت والذكرى تهيج على الفتى * ومن حاجة المحزون أن يتذكرا نداماي عند المنذر بن محرق * أرى اليوم منهم ظاهر الأرض مقفرا تقضى زمان الوصل بيني وبينها * ولم ينقض الشوق الذي كان أكثرا وإني لاستشفى برؤية جارها * إذا ما تلقيها علي تعذرا والقى على جيرانها مسحة الهوى * وإن لم يكونوا لي قبيلا ومعشرا ترديت ثوب الذل يوم لقيتها * وكان ردائي نخوة وتجبرا حسبنا زمانا كل بيضاء شحمة * ليالي إذ نغزو جذاما وحميرا إلى أن لقينا الحي بكر بن وائل * ثمانين ألفا دراعين وحسرا فلما قرعنا النبع بالنبع بعضه * ببعض أبت عيدانه أن تكسرا سقيناهم كأسا سقونا بمثلها * ولكننا كنا على الموت أصبرا بنفسي وأهلي عصبة سلمية * يعدون للهيجا عناجيج ضمرا وقالوا لنا أحيوا لنا من قتلتم * لقد جئتم أمرا من الأمر منكرا ولسنا نرد الروح في جسم ميت * ولكن نسل الروح ممن تنشرا نميت ولا نحيى كذاك صنيعنا * إذا البطل الحامي إلى الموت هجرا ملكنا فلم نكشف قناعا لحرة * ولم نستلب إلا الحديد المسمرا ولو أننا شئنا سوى ذاك أصبحت * كرائمهم فينا تباع وتشتري