تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
لما صنع به صاحبهم وذلك أنه لم يتكلم فيه رجل من المهاجرين إلا بخير فقال قصيدته التي قال حين قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم : بانت سعاد فقلبي اليوم متبول * متيم إثرها لم يفد مكبول قلت إثرها بكسرة وسكون وهو إما ظرف لمتيم متعلق به وإما حال من ضميره فيتعلق بكون محذوف ومكبول اسم مفعول من كبله وكبله مشددا إذا وضع في رجله الكبل بفتح الكاف وقد يكسر وهو القيد : وما سعاد غداة البين إذ رحلوا * إلا أغن غضيض الطرف مكحول سعاد علم مرتجل يعني به امرأة يهواها حقيقة أو ادعاء وقد أعاد ذكرها والأصل وما هي فأناب الظاهر عن المضمر تلذذا بذكر اسم المحبوب وسهل ذلك أنهما في جملتين مستقلتين وبينهما جملة فاصلة : تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت * كأنه منهل بالراح معلول العوارض جمع عارضة وقيل عارض ثم اختلف في معناها فقيل الأسنان كلها وقيل بل ضواحكها وهي ما بعد الأنياب وقيل الضواحك والأنياب وقيل الرباعيات والأنياب وقيل غير ذلك وقوله ذي نعت لمحذوف أي ثغر ذي وظلم بفتح الظاء المعجمة وهو ماء الأسنان وبريقها وشدة بياضها ومنهل بضم الميم اسم مفعول من أنهله إذا سقاه النهل بفتحتين وهو الشرب الأول والراح هنا الخمر أو الارتياح أو جمع راحة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 234 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو