من مبلغ كعبا فهل لك في التي * تلوم عليها باطلا وهي أحزم
إلى الله لا العزي ولا اللات وحده * فتنجو إذا كان النجاة وتسلم
لدى يوم لا ينجو وليس بمفلت * من الناس إلا طاهر القلب مسلم
فدين زهير وهو لا شيء دينه * ودين أبي سلمى على محرم
قال ابن إسحاق وإنما يقول كعب المأمون لقول قريش الذي كانت تقوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ابن إسحاق فلما بلغ كعبا الكتاب ضاقت به الأرض وأشفق على نفسه وأرجف به من كان في حاضره من عدوه فقالوا هو مقتول فلما لم يجد من شيء بدا قال قصيدته التي يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج حتى قدم المدينة فنزل على رجل كانت بينه وبينه معرفة فعداه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صلاة الصبح فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أشار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذا رسول الله فقم إليه فاستأمنه فذكر لي أنه قام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إليه فوضع يده في يده وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرفه فقال يا رسول الله إن كعب بن زهير قد جاء ليستأمنك تائبا مسلما فهل أنت قابل منه إن أنا جئتك به قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال أنا يا رسول الله كعب بن زهير
قال ابن إسحاق فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أنه وثب عليه رجل من الأنصار فقال يا رسول الله دعني وعدو الله أضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه عنك فإنه قد جاء تائبا فازعا قال فغضب كعب على هذا الحي من الأنصار
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 233
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٣٣