Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 200

Contributors:

P.200
أمر دينهم ذكره الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه وقال عقيبة نظرت في سنة مائة فإذا هو رجل من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن العزيز ونظرت في رأس المائة الثانية فإذا هو رجل من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن إدريس الشافعي قلت وهذا ثابت عن الإمام أحمد سقى الله عهده ومن كلامه إذا سئلت عن مسألة لا أعلم فيها خبرا قلت فيها يقول الشافعي لأنه عالم قريش وذكر الحديث وتأوله عليه كما قلناه ولأجل ما في هذه الرواية الثانية من الزيادة لا أستطيع أن أتكلم في المئين بعد الثانية فإنه لم يذكر فيها أحد من أهل النبي صلى الله عليه وسلم ولكن هنا دقيقة ننبهك عليها فنقول لما لم نجد بعد المائة الثانية من أهل البيت من هو بهذه المثابة ووجدنا جميع من قيل إنه المبعوث في رأس كل مائة ممن تمذهب بمذهب الشافعي وانقاد لقوله علمنا أنه الإمام المبعوث الذي استقر أمر الناس على قوله وبعث بعده في رأس كل مائة من يقرر مذهبه وبهذا تعين عندي تقديم ابن سريج في الثالثة على الأشعري فإن أبا الحسن الأشعري رضي الله عنه وإن كان أيضا شافعي المذهب إلا أنه رجل متكلم كان قيامه للذب عن أصول العقائد دون فروعها وكان ابن سريج رجلا فقيها وقيامه للذب عن فروع هذا المذهب الذي ذكرنا أن الحال استقر عليه فكان ابن سريج أولى بهذه المنزلة لا سيما ووفاة الأشعري تأخرت عن رأس القرن إلى بعد العشرين وقد صح أن هذا الحديث ذكر في مجلس أبي العباس بن سريج فقام شيخ من أهل العلم فقال أبشر أيها القاضي فإن الله تعالى بعث على رأس المائة عمر بن عبد العزيز وعلى الثانية الشافعي وبعثك على رأس الثلاثمائة ثم أنشأ يقول